النووي
236
المجموع
فهو كالثمرة ولا يدخل في الرهن . فان قيل هذا قد تناوله عقد الرهن وليس بحادث فالجواب أن ما يجد وينمو من السعف والليف وقوم مقامه ، فصار هذا بمنزلة المنفعة خارجا عن الأصول ، فان خرجت الفسلان في جذع النخل . قال ابن الصباغ : فعندي أن ذلك يكون للراهن لا حق للمرتهن فيه لأنه كالولد للماشية وكذلك ان ازدحمت أرض الرهن بالفسلان وأراد الراهن أن يحسن توزيعها في أرض الرهن . قال الشافعي : جاز له ذلك بغير اذن المرتهن ما دام في ذلك مصلحة للباقي ، وكذلك إذا ازدحمت وأراد تخفيفها بالقطع أو القلع وكان في ذلك مصلحة لزيادة نمو الباقي جاز للراهن بغير اذن المرتهن وكانت أخشابها من الرهن ، وان أراد الراهن تحويلها إلى أرض أخرى أو قطع جميعها لم يكن له ذلك للضرر . قال الشافعي لو أراد تحويل المساقى فإن كان يضر بالرهن لم يكن له . وقال الشيخ أبو حامد وإذا أراد المرتهن ذلك لم يكن له . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ولا يملك التصرف في العين بما فيه ضرر على المرتهن لقوله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار " فان باعه أو وهبه أو جعله مهرا في نكاح أو أجره في إجارة أو كان عبدا فكاتبه لم يصح ، لأنه تصرف لا يسرى إلى ملك الغير يبطل به حق المرتهن من الوثيقة فلم يصح من الراهن بنفسه كالفسخ ، وان أعتقه ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : يصح ، لأنه عقد لا يزيل الملك فلم يمنع صحة العتق ، كالإجارة . والثاني : أنه لا يصح ، لأنه قول يبطل الوثيقة من عين الرهن ، فلم يصح من الراهن بنفسه كالبيع . والثالث ، وهو الصحيح أنه إن كان موسرا صح ، وإن كان معسرا لم يصح لأنه عتق في ملكه يبطل به حق غيره ، فاختلف فيه الموسر والمعسر كالعتق في العبد المشترك بينه وبين غيره ، فان قلنا إن العتق يصح ، فإن كان موسرا أخذت منه القيمة وجعلت رهنا مكانه ، لأنه أتلف رقه فلزمه ضمانه كما لو قتله ، وتعتبر